الخاتمة وأهم النتائج
في ختام هذا البحث أسأل الله الكريم المنان أن يرزقني شكره على ما هدى، وأعان، من إكمال هذا البحث الذي أرجو بركته في الدنيا والآخرة، كما أسأله أن ينفع به من يراه، وأن يرزقني وإياهم العمل بما فيه من الفوائد والحكم، وإلى تسجيل بعض الفوائد التي أرى أهمية التنبيه عليها:
1 -أهمية البحث والجد فيه، فما كنت قبل بحث هذا الموضوع أظن أنه يبلغ هذا المبلغ من الأهمية وكثرة الفوائد.
2 -هذا البحث يتعلق بأمور الإيمان في مسألة الإيمان بالقضاء والقدر، ومسألة الإيمان بالغيب.
3 -أن البركة خلق من خلق الله يجعلها فيما يشاء، ويعطيها من يشاء، ويمنعها من يشاء.
4 -أن أمر البركة شيء تجاوز الحسابات المادية، فرزق معلوم يعيش به شخص عيشة الأغنياء، ويكون لآخر مثله أو أكثر لا يسد حاجته، وما ذلك إلا أن الأول بورك له فيه، والثاني لم يبارك له.
5 -أن كثيرًا من الناس لا يشكرون الله على ما رزقهم، ولا يقنعون بما آتاهم، فهم دائمًا يتسخطون ولا تزداد أحوالهم إلا سوءًا، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول {إنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبدَهُ المؤمِنُ بَمَا أَعْطَاه، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ بَارَكَ اللهُ لَهُ فيهِ، وَوَسَّعَه، ومَنْ لَمْ يَرْضَ لم يُبارِكْ له} [1] .
(1) سبق تخريجه.