فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُا فِي مِثْلِهِ، كَانَ قَمِنًا أَنْ لا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ [1] .
قال الشيخ أحمد البنا - رحمه الله:"لما كانت الدار كثيرة المنافع، قليلة الآفة، لا يسرقها سارق، ولا يصيبها ما يصيب المنقولات، كره الشارع بيعها لأن مصير ثمنها إلى التلف، إلا إذا اشترى به غيرها فلا كراهة" [2] .
ويشبه هذا ما حدث في الفترة الماضية، عندما باع بعض الناس بيوتهم وأراضيهم، ووضعوها فيما يسمى بالمساهمات، وكانت النتيجة الفشل والخسارة.
المانع السابع: أكل المال الحرام بشتى صوره وأشكاله: وأعظم ذلك الربا، فإنه لا بركة فيه، ولا خير قال تعالى {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} ] البقرة:276 [.
روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ! إِلاَّ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَاتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ:
(1) (31/ 36) برقم 18739، وقال محققوه حديث حسن بمتابعاته وشواهده.
(2) الفتح الرباني (15/ 26) .