حدث في عهد أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز الأموي، فقد كان المنادي يقول: من أراد من شباب المسلمين أن يتزوج فزواجه من بيت مال المسلمين، فزوج الشباب، ونادى المنادي: من عليه دين، فسداد دينه من بيت المال، فسدد الديون، ثم ينادي المنادي: من أراد حج بيت الله وهو لا يستطيع، فحج بيت الله على نفقة بيت مال المسلمين، كل هذا حدث في خلافة عمر وهي سنتنان ونصف.
قال ابن كثير - رحمه الله:"وقد اجتهد - رحمه الله - في مدة ولايته مع قصرها حتى رد المظالم، وصرف إلى كل ذي حق حقه، وكان مناديه في كل يوم ينادي: أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ أين المساكين؟ أين اليتامى؟ حتى أغنى كلًا من هؤلاء" [1] . وهذا يدل على البركة التي حصلت في ولاية هذا الإمام العادل مع قصر مدة ولايته.
ومن الأمثلة: شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول عنه ابن الوردي - رحمه الله:"وكان يكتب في اليوم والليلة من التفسير، أو من الفقه، أو من الأصلين، أو من الرد على الفلاسفة والأوائل نحوًا من أربعة كراريس أو أزيد، وما أبعد أن تصانيفه تبلغ الآن خمسمئة مجلدة، وله في"
(1) البداية والنهاية (12/ 696) .