لِلْآَكِلِينَ (20) ] المؤمنون [. قال القرطبي - رحمه الله:"أفردها بالذكر لعظم منافعها في أرض الشام والحجاز وغيرها من البلاد، وقلة تعاهدها بالسقي والحفر وغير ذلك من المراعاة في سائر الأشجار"[1] .
ولشجرة الزيتون منافع كثيرة منها: الأكل: فهي من الفواكه، وزيتها يؤتدم به، وينتفع به في الدهن والاصطباغ، كما يُسرج به، فهو أضوأ وأصفى الأدهان، ويُستعمل حطب هذه الشجرة للوقود، كما أن للزيتون فوائد طبية عظيمة، وقد ذكر في مزاياها أنها شجرة تورق من أعلاها إلى أسفلها، وأن زيتها لا يحتاج في استخراجه إلى إعصار، بل كل أحد يستخرجه بسهولة" [2] ."
ومنها: اللبن: روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًَا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فإِنَهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْر اللَّبَنِ} [3] .
(1) الجامع لأحكام القرآن (15/ 27)
(2) تفسير البغوي (2/ 47) ، زاد المسير لابن الجوزي (6/ 43) ، التبرك أنواعه وأحكامه ص 188.
(3) (3/ 440) برقم 1978، وقال محققوه حديث حسن.