النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من أعظم الناس قيامًا بالتقوى ولوازمها كانت البركة لهم وبهم أعظم وأعم.
قال طلق بن حبيب:"التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله، ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات، وترك المحرمات والشبهات".
وربما يدخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات، وترك المكروهات، وهو أعلى درجات التقوى [1] .
السبب الثاني: الدعاء: فإنه ينبغي للمسلم أن يُكثر من الدعاء بالبركة في ماله ووقته وزوجته وأولاده وسائر شؤونه.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يسأل الله تعالى البركة لأصحابه، وقد جاء ذلك في أحاديث كثيرة. روى البخاري في صحيحه من حديث أنس - رضي الله عنه - قال:"جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم ويقولون:"
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا
(1) جامع العلوم والحكم ص 191.