فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 122

ريحان يجيء منه ريح المسك [1] .

وفي رواية البخاري التي أخرجها في كتاب الصوم، قال أنس: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِئَةٌ [2] .

"تنبيه"استشكل في هذا الحديث الدعاء بكثرة المال والولد مع ما يحصل بسببهما من الانشغال والفتنة، وقد تنبه البخاري لذلك فبوب للحديث بقول الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة، قال ابن حجر - رحمه الله - ذكر هذا دلالة على كثرة ما جاءه من الولد، فإن هذا القدر هو الذي مات منهم، وأما الذين بقوا ففي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند مسلم"وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المئة" [3] .

وأن كثرة الموت في الأولاد لا ينافي إجابة الدعاء بطلب كثرتهم، ولا طلب البركة فيهم لما يحصل من المصيبة بموتهم، والصبر على ذلك من الثواب، وفيه التحدث بنعمة الله تعالى، وبمعجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - لما في إجابة دعوته من الأمر النادر وهو اجتماع كثرة المال مع كثرة الأولاد، وكون بستان

(1) فتح الباري (4/ 229 - 230) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3/ 234) برقم 3011.

(2) ص 376 برقم 1982، وصحيح مسلم ص 1006 برقم 2481.

(3) ص 1006 برقم 2480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت