الْحُضَيْرِ مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ [1] .
وفي رواية أنه قال:"جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة" [2] .
وروى البخاري ومسلم في صحيحهما من حَديث أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ {جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِضَيْفٍ لَهُ -أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ -قَالَ: فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: أُمِّي احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ -أَوْ أَضْيَافِكَ -اللَّيْلَةِ، قَالَ: مَا عَشَّيْتِهِمْ فَقَالَتْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ -أَوْ عَلَيْهِمْ-فَأَبَوْا أَوْ - فَأَبَى-فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَسَبَّ وجَدع وَحَلَفَ لا يَطْعَمَهُ، فاختبأت أَنَاَ، فَقَاَلَ: يَا غَنثر، فَحَلَفَت المرأة لا تَطْعَمه حَتَى يَطْعَمه، وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَوْ الأَضْيَافُ أَنْ لا يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَأَنَّ هَذِهِ مِنْ الشَّيْطَانِ، قَالَ: فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَجَعَلُوا لا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلاَّ رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ وقُرَّةُ عَيْنِي، إِنَّهَا الآنَ لأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَاكُلَ، فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا} [3] .
(1) ص 86 برقم 334، وصحيح مسلم ص 160 برقم 367.
(2) صحيح مسلم ص 160 برقم 367 واللفظ له، وصحيح البخاري ص 86 برقم 336.
(3) صحيح البخاري ص 1184 برقم 6141، وصحيح مسلم ص 852 برقم 2057.