فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 407

المطلب الخامس

ترجيحات الأخبار عند المحدّثين

لَمّا كان جوهر موضوعنا ولُبّه هو الأخبار كان لا بُدّ لنا أنْ نرجع إلى المحدّثين؛ لِنقف على موقع الترجيحات عندهم وكيف تعاملوا معها ..

وبَعْد الوقوف على بعض مراجع عِلْم مصطلح الحديث في هذا المقام اتضح لنا ما يلي:

1 -أنّهم بحثوا الأحاديث المتعارضة تحت عنوان"اختلاف الحديث"أو ..."مختلف الحديث"..

وفي ذلك يقول النووي (1) رحمه الله تعالى:"النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث وحُكْمه: هذا فن مِن أهمّ الأنواع، ويضطر إلى معرفته جميع العلماء مِن الطوائف، وهو أنْ يأتي حديثان متضادّان في المعنى ظاهرًا فيوفِّق بَيْنَهُمَا أو يرجِّح أحدهما .."

وإنما يكمل به الأئمة الجامعون بَيْن الحديث والفقه والأصوليون الغواصون على المعاني" (2) ا. هـ."

ويقول شمس الدين السخاوي (3) رحمه الله:"مختلف الحديث: وهو"

(1) النووي: هو محيي الدِّين أبو زكريّا يحيى بن شرف بن مري الحِزامي النووي الدمشقي الشافعي رحمه الله تعالى، وُلِد في نوى مِن أعمال دمشق سَنَة 631 هـ ..

مِنْ مصنَّفاته: بستان العارفين، رياض الصّالحين، شرح صحيح مسلِم، منهاج الطّالبين.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بـ"نوى"سَنَة 676 هـ.

طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395 - 400 وطبقات الفقهاء /268، 269

(2) التقريب 2/ 196

(3) السخاوي: هو شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر السخاوي القاهري الشافعي رحمه الله تعالى، نزيل الحرمين، فقيه أصوليّ محدِّث فرضيّ مفسِّر، وُلِد بالقاهرة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت