فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 407

الحمد لله ربّ العالَمين، حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، حمدًا كما ينبغي لِجلال وجهه وعظيم سلطانه ..

وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مَن أراد به الخير فقَّهه في الدين وآتاه العلم والحكمة؛ {يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرا} (1) ، ففَقِّهْنَا اللَّهُمّ في ديننا وآتِنَا مِن لدنك رحمةً وحكمةً وعلمًا.

وأشهد أنّ سيدنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، أمرنا بالتمسك بسُنَّتِه قولًا وفعلًا وسلوكًا ومنهجًا؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - {عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي؛ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذ} (2) ، فاجعلنا اللَّهُمّ مِن المتمسكين بسُنَّتِه والداعين إلى شريعته حتى نَسعد بشفاعته، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومَن تبع هداه إلى يوم الدين ..

وبَعْدُ ..

فلقد أكرمني الله - عَزّ وجَلّ - بالبحث والدراسة في هذا الموضوع الذي نال شرفه مِن نِسْبته واتصاله بالسُّنَّة المطهّرة التي هي المصدر الثاني مِن مصادر التشريع، والحفاظ عليها والذَّبّ عنها واجب شرعيّ كالقرآن الكريم تمامًا بتمام.

ولذا فإنّي - ولله الحمد والمنة - قد عايشتُ السُّنَّة المطهّرة - في أحد جوانبها الأصولية - ما يقارب الحَوْل؛ أنقِّب عن التعارض - الظاهري - الواقع فيها لأرى كيْف دفعه العلماء وأزالوه بطرق الترجيح ..

(1) سورة البقرة مِن الآية 269

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت