فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 407

المطلب الثاني

ترجيح المقيد

وتعارُض صيغ العموم

لقد تعددت وجوه الترجيح العائدة إلى المقيد عند الأصوليين، ... كما تعددت عندهم صور تعارُض صيغ العموم ..

ونفصّل القول في كُلّ واحد منهما فيما يلي ..

أوّلًا - ترجيح المقيد:

قلة مِن الأصوليين تعرَّضوا لِترجيح المقيد على المطلق ..

منهم ابن الحاجب - رحمه الله تعالى - في قوله:"وتخصيص العامّ على تأويل الخاصّ لِكثرته والخاصّ ولو مِن وجْه والعامّ لم يخصص على ما خُصّ، والتقييد كالتخصيص" (1) ا. هـ.

وقال العضد رحمه الله تعالى:"الثامن عشر: تقييد المطلق كتخصيص العامّ، فيقدَّم المقيد ولو مِن وجْه على المطلق، والمطلق ... لم يخرج منه مقيد على ما أخرج منه" (2) ا. هـ.

وقال شمس الدين الأصفهاني رحمه الله تعالى:"وحُكْم المقيد والمطلق حُكْم الخاصّ والعامّ" (3) ا. هـ.

وقال الشوكاني رحمه الله تعالى:"النوع السادس والعشرون: أنّه يقدَّم المقيد على المطلق" (4) ا. هـ.

(1) مختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 312

(2) شرح العضد 2/ 314

(3) بيان المختصر 3/ 389

(4) إرشاد الفحول /279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت