واحتجّوا لِذلك: بالروايات المتقدمة في الرجم فقط، وبما رواه جابر - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا ولم يجلده ورجم الغامدية ولم يجلدها، ... وقال {اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا} (2) ولم يأمره بجلدها (3) .
وهذا القول متفق مع ترجيح الخبر النافي لِلحدّ، وهو الراجح عندي؛ لأنّه مبنيّ على نفي جمع الجلد مع الرجم .. هذا مِن جهة ..
ومِن جهة ثانية أنّ خبر جابر - رضي الله عنه - اجتمع فيه القول والفعل، وخبر عُبادة - رضي الله عنه - قول فقط، وما اجتمع فيه القول والفعل كان مرجَّحًا - كما سيأتي بإذن الله تعالى - على ما كان قاصرًا على القول فقط.
= تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالربذة بالشّام سَنَة 32 هـ.
الطبقات الكبرى 4/ 219 - 236 وسير أعلام النبلاء 2/ 46 - 59 وشذرات الذهب 1/ 39
(1) أَخْرَجَه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم (898) .
(2) سبق تخريجه.
(3) يُرَاجَع: الاختيار 4/ 84 والإفصاح 2/ 234 وبداية المجتهد 2/ 468 ومغني المحتاج 4/ 146 والمغني لابن قدامة 8/ 160
المبحث الثاني
الترجيح العائد إلى الحُكْم
وفيه مطالب:
المطلب الأول: ترجيح الأخفّ.