فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 407

اختلف الفقهاء في اجتماع الجلد مع الرجم في حقّ الزاني المحصن على قوْليْن:

القول الأول: وجوب الجلد قَبْل الرجم.

وهو إحدى الروايتيْن عند الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ورُوِي عن عَلِيّ وابن عباس وأُبَيّ بن كعب وأبي ذرّ (4) - رضي الله عنهم -، وهو قول الحسن وإسحاق وداود

= برقم (6324) وأبو داود في كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك برقم (3838) وأحمد في مسند بني هاشم برقم (2092) .

(1) زيْد بن خالد: هو الصّحابيّ الجليل أبو زرعة زيْد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - ..

تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 78 هـ وقيل: سَنَة 68 هـ.

أسد الغابة 2/ 144 والإصابة 2/ 603

(2) أَخْرَجَه البخاري في كتاب الصلح: باب إذا اصطلحوا على صُلْح جَوْر فالصلح مردود برقم ... (2498) ومسلم في كتاب الحدود: باب مَن اعترف على نفسه بالزنا برقم (3210) والترمذي في كتاب الحدود عن رسول الله: باب ما جاء في الرجم على الثيب برقم (1353) .

(3) يُرَاجَع العدة 3/ 1044

(4) أبو ذرّ: هو الصحابي الجليل جُنْدَب بن جُنَادة بن سُفْيَان بن عُبَيْد الغفاري - رضي الله عنه -، أَحَد الذين بادَروا إلى الإسلام، وهو أول مَن حيَّا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بتحيّة الإسلام، كان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -، روى عنه أبو زرعة وربعي بن حراش وسعيد بن المسيب رحمهم الله تعالى. ... =

وابن المنذر - رضي الله عنهم -.

واحتجّوا: برواية عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه - المتقدمة، وما رُوِي أنّ عليًّا - رضي الله عنه - جلد زانيةً يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال:"جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -" (1) .

وهذا القول متفق مع ترجيح الخبر المثبت لِلحدّ.

القول الثاني: وجوب الرجم بغير جَلْد.

وهو ما عليه جماهير العلماء والأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي - رضي الله عنهم -، وإحدى الروايتيْن عند الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ورُوِي عن عمر وعثمان وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وهو قول النخعي والزهري والأوزاعي وأبي ثور - رضي الله عنهم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت