فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 407

وحيث إنّ القول الثاني لم يدخِل تكبيرة القيام في العدد في الركعة الثانية كان عليهم أن لا يُدخِلوا تكبيرة الإحرام في العدد في الركعة الأولى.

الوجه الثاني: ترجيح ما رُوِي بألفاظ متغايرة وعبارات مختلفة.

إذا تعارض خبران أحدهما منقول بألفاظ متغايرة وعبارات مختلفة والآخَر مرويّ بلفظ واحد: فهل يقدَّم الخبر الأول المروي بألفاظ مختلفة أم الخبر الثاني المروي بلفظ واحد؟

خلاف بَيْن الأصوليين في ذلك على مذْهبيْن:

المذهب الأول: ترجيح ما رُوِي بألفاظ متغايرة وعبارات مختلفة.

وهو اختيار الباجي رحمه الله تعالى.

واحتجّ لِذلك: بأنّ الخبر الذي ورد بألفاظ متغايرة مختلفة اللفظ متفقة المعنى يمنع تأويلها على غير هذا الوجه ويؤمَن فيها الغلط والسهو والتحريف، وليس كذلك ما رُوِي بلفظ واحد؛ فإنّه يحتمل التغيير والتحريف ويجوز عليه السهو والغلط، وتقديم ما لا يحتمل الغلط والسهو والتحريف أَوْلى، ولذا رجَّحْنَا الخبر الذي ورد بألفاظ متغايرة وعبارات مختلفة (1) .

(1) يُرَاجَع إحكام الفصول /752

المذهب الثاني: احتمال ترجيح كُلّ واحد منهما.

وهو اختيار ابن عقيل رحمه الله تعالى.

واحتجّ لِذلك: بأنّ ما رُوِي بألفاظ متغايرة وعبارات مختلفة راجِع إلى أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله في مواضع مختلفة، بَيْدَ أنّه لا يختلف والمعنى، ولذا فإنّه يحتمل الترجيح ..

وأنّ ما رُوِي بلفظ واحد يدلّ على ضبط رواته لِعدم الاختلاف فيه، ولذا فإنّه يحتمل الترجيح.

ويحتمل أنْ يكون رواه بعضهم بالمعنى والآخَر باللفظ، فاختلفت ألفاظه مِن هذا الوجه (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت