واحتجّوا لِذلك: بأنّ الخبر المثبت لِلطلاق والعتاق إثبات لِلشرع؛ حيث نقله الراوي العدل، وكذلك الخبر النافي لهما، فَهُمَا متساويان، وإذا تساويا فلا يجوز ترجيح أحدهما على الآخَر (5) .
والأَوْلى عندي: ما عليه أصحاب المذهب الأول القائلون بترجيح الخبر المثبت لِلطلاق والعتاق؛ لأنّه موافق لِلأصل: وهو عدم مِلْك البضع في النكاح والرقبة في العتق.
(1) يُرَاجَع: الفائق 4/ 446 والإحكام لِلآمدي 4/ 273 والإبهاج 3/ 235، 236 وشرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 368 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 431
(2) يُرَاجَع المحصول 2/ 469
(3) المستصفى /378
(4) يُرَاجَع شرح الكوكب المنير 4/ 691، 692
(5) يُرَاجَع: المستصفى /378 والفائق 4/ 446
المطلب الرابع
ترجيح النافي لِلحدّ
إذا تعارض خبران أحدهما نافٍ للحدّ والآخَر مثبت له: فهل يرجح النافي أم المثبت؟
خلاف بَيْن الأصوليين في ذلك على مذاهب:
المذهب الأول: ترجيح النافي لِلحدّ.