فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 407

وهو ما عليه الكثرة، وقول الكرخي رحمه الله تعالى، واختاره الفخر الرازي والبيضاوي وابن الحاجب والصفي الهندي والزركشي والفتوحي وابن الهمام وابن عبد الشكور رحمهم الله تعالى (1) .

واحتجّوا لِذلك: بأنّ مِلْك النكاح ومِلْك اليمين مشروع على خلاف الأصل، فزوالهما كذلك يكون على وفق الأصل، والخبر المثبت لِلطلاق والعتاق موافق لِلأصل الذي هو عدم مِلْك البضع في النكاح والرقبة في العتق، والخبر النافي موافق لِلدليل المثبت لِلمِلْك فيهما، وما كان موافقًا لِلأصل أَوْلى بالترجيح، ولذا رجَّحْنَا المثبت لِلطلاق والعتاق على النافي لهما (2) .

المذهب الثاني: ترجيح النافي لِلطلاق والعتاق.

(1) يُرَاجَع: المحصول 2/ 469 والمنهاج مع شرحه 2/ 806، 807 والإبهاج 3/ 235 ... ونهاية السول 3/ 679 ومناهج العقول 3/ 178 والمختصر مع شرح العضد 2/ 315 وبيان المختصر 3/ 393 والفائق 4/ 446 والبحر المحيط 6/ 174 وشرح الكوكب المنير 4/ 691 والتيسير مع التحرير 3/ 161 ومسلّم الثبوت 2/ 206

(2) يُرَاجَع: المحصول 2/ 469 والفائق 4/ 446 وشرح المنهاج 2/ 807 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 430

وهو ما عليه بعض الأصوليين، واختاره ابن السبكي رحمهما الله تعالى، وظاهر كلام الآمدي رحمه الله تعالى.

واحتجّوا لِذلك: بأنّ الأصل عدم الطلاق والعتاق، والخبر النافي يوافق هذا الأصل، والخبر المثبت مخالف له، وحيث إنّ الخبر النافي لِمثبت صحة النكاح والمِلك موافق لِلأصل كما أنّه يفيد فائدةً جديدةً ... فإنّه يكون أَوْلى بالترجيح مِن الخبر المثبت، وهو المدَّعَى (1) .

المذهب الثالث: تساويهما.

نسبه الفخر الرازي - رحمه الله تعالى - إلى قوم فقال:"وقال قوم: يسوّى بينهما" (2) ، واختاره الغزالي رحمه الله تعالى (3) ، وظاهر كلام ..."الروضة"والقاضي عبد الجبار كما ذكر الفتوحي رحمهما الله تعالى (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت