فَضَحِكْنَا مِنْهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَة" (1) .."
وَجْه التعارض: أنّ الخبر الأول لم يجعل الضحك ناقضًا لِلوضوء وإنّما لِلصلاة فقط، والخبر الثاني جعل الضحك ناقضًا لِكُلّ واحد منهما، فالحُكمان متعارضان.
وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الثاني فيه إضافة نقص وقسوة إلى الصحابة - رضي الله عنهم - مع ما كانوا عليه مِن الإقبال على الصلاة، وضدّ ما وصفهم الله تعالى به مِن التعاطف والتراحم مع بعضهم {رُحَمَاءُ بَيْنَهُم} (2) ، ولذا كان الخبر الأول الذي ينفي النقص عنهم هو الأَوْلى بالترجيح (3) .
(1) أَخْرَجَه الدارقطني في سننه 1/ 161 وابن عديّ في الكامل 2/ 302
(2) سورة الفتح مِن الآية 29
(3) يُرَاجَع: إحكام الفصول /753 والعدة 3/ 1045 والفائق 4/ 452 وشرح الكوكب المنير 4/ 70