فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 173

وقال:"الشهر هكذا وهكذا وهكذا" [1] وورد القرآن أكثر من الفرائض. وهذا كله نوع من الحساب. وقد ورد الشرع بكثير من حساب الفرائض. وهو أدق أنواع الحساب. فعلمنا بذلك أنه أراد نفي حساب مخصوص وكتابة مخصوصة. /ص 78/ وهوأنه لا يلزمنا اثبات أهلتنا، والتزام صومنا، واقامة حجنا بكتاب المنجمين [2] وحسابهم. وأن الأمي الذي لا يحسب/ ولا يكتب، يقوم شرعه، ويمكنه أداء فرائضه.

(1) - البخاري 3/ 34 وما بعدها،7/ 68، صحيح مسلم: 3/ 222، سنن أبي داود 1/ 366، سنن النسائي: 4/ 139 وما بعدها، سنن ابن ماجة: 1/ 530.

(2) - وهذا هو المراد من الحديث، بأن الأمة العربية لا تكتب كتابة المنجمين وحسابهم بالنسبة لتعيين أواخر الشهور القمرية وأوائلها، (ارشاد الساري للقسطلاني: 3/ 359_الطبعة السادسة_ مصر_1304) . فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي 2/ 149_ (طبعة مصر 1345 هـ/1926 م) . ويتضح ذلك بصفة أدق، إذا ما وضعنا الحديث في اطاره الخاص، الذي هو اثبات الهلال، ومقارنة ما ورد من الأحاديث في الموضوع، وهي كثيرة متفرقة في مصنفات الحديث، مما يجعلنا نقول: أن حديث:"أنا أمة أمية"ليس من أخبار الاحاد، بل هو متواتر لتعدد طرقه بالمعنى. قال البطليوسي: العلة السادسة وهي أن ينقل المحدث الحديث، ويغفل عن نقل السبب الموجب له، فيعرض من ذلك أشكال في الحديث، أو معارضة لحديث آخر. (الإنصاف 191) . قال الحافظ أبو بكر بن العربي (468_543 هـ 1076_1148) ، وفي الباب: عن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، وسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن عمر، وأنس، وجابر، وأم سلمة، وأبي بكرة، أن النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ قال:"الشهر يكون تسعة وعشرين" (عريضة الأحوذي: 3/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت