فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 173

/ص 94/ وأما الصحيح الذي يجب أن يعول عليه في هذه المسألة ويقال به: فإن الظاهر من لفظ الحديث من رواية اسرائيل، عن أبي اسحاق، أنه_صلّى اللّه عليه وسلّم_ كتب الكتاب [1] ، إلا أنه حديث آحاد لا يوجب العلم. ومعجزات نبيينا_ عليه السلام_، ثابتة عند من لم يشاهدها، من طريق التواتر الموجب للعلم والقطع، دون أخبار الآحاد. والتواتر في ذلك على ضربين: تواتر من جهة اللفظ، وتواتر من جهة المعنى. فأما التواتر من جهة اللفظ: فمثل نقل القرآن على لفظه، ووجوه اعجازه الذي نقلته الأمة نقلا متواترا يوجب العلم، ويقطع العذر. وهو المعجز الباهر، والدليل الواضح. وأما التواتر من جهة المعنى، فنحو ما روي عنه أنه_ صلّى اللّه عليه وسلّم_: (كلمة الذراع) [2] /ص 95/ وحن إليه الجذع [3]

(1) - أنظر ص: 35.

(2) - الحديث رواه الدارمي بلفظ: أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها إلى النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ فأخذ النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ منها الذرع، فأكل منها وأكل الرهط من أصحابه معه ثم قال لهم النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ ارفعوا أيديكم، وأرسل النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ إلى اليهودية فدعاها فقال لها:، أسممت هذه الشاة, فقالت: نعم، ومن أخبرك، فقال النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ أخبرتني هذه في يدي الذراع، فقالت نعم. (الدارمي 1/ 33) .وروي من طريق_: البخاري: 3/ 213، 4/ 121, 5/ 179. مسلم: 6/ 10، 11، سنن أبي داود: 2/ 141، 2/ 245. كما ورد بما يقارب رواية الدارمي في كل من: أعلام النبوة: 126. حجة اللّه على العالمين في معجزات سيد المرسلين ص: 452، الدين والدولة ص: 74، روض الأنف 4/ 62، زاد المعاد 2/ 139، سيرة ابن هشام 4/ 44، الشفاء: 2/ 268، شمائل الرسول: 525_ عيون الأثر 2/ 287.

(3) - أنظر ص: 68 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت