فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 173

_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ بعد أن لم يكن يكتب، وتكون الكتابة له في ذلك الموطن اعجازا [1] ، أو زيادة فضيلة. وأما حجة [2] من احتج بالآية، وذلك قوله: /ص 138/ (الأعراف_ 157_ 158) ، فلا حجة فيه لخصم، اذ هو_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ منسوب بذلك إلى أمته. والذي يصحح ما ذكرناه، قوله تعالى: (الجمعة_2) ، وقد يجوز أن تقع تسمية الأمية على من يقرأ ويكتب، فلا معنى للحجة بها، اذ ليست أميته معجزة له، ولو تحدى بالأمية، لقابله عشرة آلاف [3] أو يزيدون، وقال فلا حجة في الأمية لأحد، وإنما الحجة البينة، ما أتى به من القرآن الذي فارق نظمه جميع النظوم من الكلام وغيره. وأما كتابته_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ في ذلك الموطن خاصة، فلا يخرجه ذلك عن حد الأمية، ولا يسمى بذلك كاتبا، كما جاء من قوله ووجد ما هو متزن في الكلام فقال: هل أنت إلا أصبع دميت= وفي سبيل اللّه ما لقيت [4]

(1) - في الأصل"اعجاز"بدون ألف، مع كونه خبر تكون.

(2) - في الأصل"حج".

(3) - أنظر ص: 22، 117.

(4) - قال ابن عبد ربه:"فهذا من المنثور الذي يوافق المنظوم"وذكر المصعب الزبيري (_156_236) أن الوليد بن الوليد بن المغيرة قال هذا البيت، ولعله تمثل به أو النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ هو الذي تمثل به، أو كلاهما تمثلا واللّه أعلم. (الاستيعاب: 3/ 630) ، (الاصابة: 3/ 640 ترجمة: 9151)

سيرة ابن هشام: 2/ 220)، (العقد الفريد: 6/ 115) ، (عيون الأثر: 1/ 175) ، (نسب قريش ص: 324) ، (أنظر ص: 90، 118 مما سلف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت