فكيف يستجاز الاطلاق بالتضليل والآحاد في مثل هذا؟ وإنما يطلق الآلحاد والضلال على من زعم أن النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ لم يزل قبل النبوة كاتبا يخط بيمينه، فمن زعم هذا فهو كافر، لأنه رد القرآن وكذبه، ورد المعلوم من النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ عند قريش ومن معه قاطن في بلد واحد. /ص 153/ وقد مست الحاجة الينا واليكم لذهاب الناس، فينبغي لنا أن نعرف أقدارنا، ولا نبسط ألسنتنا فيما قد يقع الاثم فيه، واما قولا نقول به في هذا الباب، وأنا حرسك الله لائم نفسي بما يقول القائل: [1]
(1) - هو أبو نخيلة يعمر بن حزن السعدي، شاعر متقدم في القصيد والرجز، من شعراء القرن الثاني الهجري ذكرت أخباره في: الأغاني 20/ 390_ الشعر والشعراء 2/ 501_ ترجمة 105 طبقات الشعراء لابن المعتز ص: 63_ الموشح ص: 343.