فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 173

أ) - كان العرب فصحاء [1] يعربون الكلام ويبينونه بألسنتهم فيحصل التفاهم فيما بينهم، وكانوا لا يفهمون لغة غيرهم من الأمم، فأطلقوا عليهم"العجم"أو"الأعاجم"، ومن ذلك قولهم"للداية العجماء، لأنها لا تتكلم، وفي تبيين موقف الكفار من القرآن للنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول الله عز وجل: ("وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ") [فصلت: 44] ، ففي الآية مقابلة اللفظين"عربي""وأعجمي"."

(ب) - وكذلك اليونان سمموا غير أهل لغتهم"بالبربر".

(ج) - ونهج هذا النهج الرومان، حيث خصوا غيرهم بإسم"جونتليس"أي غير رومان.

(د) - ويأتي دور اليهود الذين يسمون غيرهم"كوييم"أو"جنتيل"أي غير يهود."وقد ترجمت كلمة"جوييم"قبل الإسلام بالكلمة العربية"الأمم"في حدود معناها الإصطلاحي عند اليهود، ونسب إلى مفردها"أمة"فقيل"أميون"أي"غير يهود"ثم صارت تشمل غير اليهود وغير المسيحيين [2] أما كلمة عربي: فقد وردت في القرآن إحدى عشرة مرة، إما وصفًا للقرآن وهي سبع مرات:"

(1) - ("إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ") [يوسف: 2] .

(2) - ("َكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ") [طه: 113] .

/ص 112/ (3) - ("قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ") [الزمر: 28] .

(4) - ("كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ") [فصلت: 3] .

(5) - ("وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء") [فصلت: 44] .

(1) - مجلة العربي العدد: 188 ص: 44 وما بعدها.

(2) مجلة العربي العدد: 188 ص: 45، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج: 8 ص: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت