فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 173

والتعريف الثاني:"الأمي"نسبة إلى الأمة [1] العربية، نقل الراغب الأصفهاني ت (503/ 1108) ، عن الفراء (144 - 207 هـ/ 761 - 822 م) قوله:"هم العرب الذين لم يكن لهم كتاب [2] ، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: ("وقل للذين أوتو الكتاب والأميين أآسلمتم") [آل عمران الآية: 20] ، فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى بإتفاق، وفي مقابل أهل الكتاب"الأميون"واللفظ في ذلك عام في جميع من ليس له كتاب من عرب وغيرهم، أو خاص بالعرب على إختلاف [3] في ذلك، وأيًا ما كان، فالأميون: العرب وحدهم أو مع غيرهم، وليس في ذلك دلالة على الجهل بالكتابة والقراءة أو العلم بهما. وهذا يوافق ما أشار إليه الدكتور تمام حسان بقوله:"وكان الأمي في مبدأ الإسلام هو الذي ينسب إلى العرب، في مقابل النسبة إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ثم تطور المعنى /ص 111/ حتى أصبح من العرب أميين وغير أميين، ثم إنظر إلى المدلول العربي الضيق لكلمة شعب، والمدلول الواسع الذي نعطيه لها الآن. كل أولئك تغيير في الدلالة من عصر إلى عصر، يدرس في الايتيمولوجيا، وفي الدلالة التاريخية. ولقد كان العلماء يعتبرون هذا التغيير في المعنى إما نموًا، أو إنحلالًا [4] .

وفي تنبيهه على التطور، والنمو، والإنحلال أصدق تعبير على مدلول الأمية، ولعل الأصل في هذه التسمية:

(1) - العقد الفريد: 4/ 214، إصلاح الوجوه والنظائر ص: 45، البحر المحيط: 2/ 500، العربي العدد 188 ص: 47.

(2) - معجم مفردات ألفاظ القرآن ص: 19، البحر المحيط: 2/ 413، الكشاف للزمخشري: 1/ 347 - و- 375.

(3) - المحرر الوجيز: 1/ 270.

(4) - مناهج البحث في اللغة: ص: 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت