فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 173

وذكر في موضع آخر:"وكتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أسفل الكتاب: ولنا عليكم مثل الذي لكم علينا" [1] . وهو يمعنى ما يقول: فهذان النصان كل واحد منهما يدل على معنى، وذلك أن عليًا كتب صدرها، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كتب أسفلها، والسبب في ذلك: لما أبى علي محو محمد رسول الله، أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكتاب ومحاه بيده، وكتب محمد بن عبد الله. يدل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه خمس مرات من طرق مختلفة، وغيره من الحفاظ، كمسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجة، والدارمي، والإمام أحمد، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والذهبي.

ومن رواية البخاري في عمرة القضاء (وليس يحسن يكتب فكتب) ، وفي رواية أخرى: (وكان لا يكتب فكتب) ."وأما ما ذكر من تأويل الكتب بالأمر بالكتابة فخلاف الظاهر وفي شرح صحيح مسلم للنووي عليه الرحمة نقلًا عن القاضي عياض، أن قوله في الرواية التي ذكرناها"ولا يحسن يكتب فكتب"، كالنص في أنه -صلى الله عليه وسلم- كتب بنفسه، فالعدول عنه إلى غيره مجاز لا ضرورة إليه" [2] .

(1) - نفس المرجع: 3/ 146.

(2) - روح المعاني: 21/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت