الناس: في تأويل [1] هذا الفصل: /ص39/ فقد حكى أبو زيد [2] ("عمر بن شبه") [3] بن عبيدة النبوي البصري النحوي في كتاب الكتاب، أن النبي_ صلى الله عليه وسلم_ كتب يوم الحديبية بيده، /ص40/ ونحا في قوله: إلا أنه قصد الكتاب، عالما به في ذلك الوقت، وأنه لم يعلمه قبله. وذكر أن ذلك من جملة معجزاته_ صلى الله عليه وسلم_: أن يعلم الكتاب من وقته، وأن ذلك خرق للعادة، لأنه لاسبيل لأحد أن يتعلمه إلا بعد مدة طويلة، وأنه تعلمه من غير تعليم بشر، وهذا أمر خارق للعادة، لأنه لا سبيل لأحد من الناس إلى ذلك. وذهب إلى هذه المقالة: جماعة من أصحاب الحديث.
(1) - التأويل: في الأصل: الترجيح, وفي الشرع: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة، (التعريفات ص: 20) .
(2) - هو أبو زيد عمر بن زيد"الملقب بشبة"بن عيينة، بن ربطة الميري ولاء، البصري، الحافظ الثقة، المؤرخ النحوي، اللغوي الشاعر الأديب، كان بصيرا بالسير والمغازي وأيام الناس، له عدة مصنفات في التاريخ والأدب، والنحو واللغة، (172-262/789-876م) ، له ترجمة في: ارشاد الأريب 16 من ص: 60 الى_62، (طبعة دار المأمون بالقاهرة_1357هـ1938م) . الأعلام للزركلي 2/715، بغية الوعاة ص: 361_ (طبعة دار المعرفة بيروت_ لبنان) . تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ترجمة عبد الحليم النجار: 3/24، تذكرة الحفاظ 2/516 ترجمة 533، الجرح والتعديل ج: 3 قسم1 ص: 116 ترجمة 624، الخلاصة ص: 240، طبقات الحفاظ ص: 225 ترجمة 512، العبر في خبر من غبر2/25 (مطبعة الكويت1960) . كشف الظنون1/79-2/1274 (مطبعة المثنى بغداد) . هدية العارفين 1/780، (مطبعة المثنى بغداد) .
(3) - في الأصل"عمر بن شيبة"والصواب ما أثبتناه.