فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 173

وأما على قول من قال: أنه في ذلك الوقت ميز الخط وعرف أشكاله [1] , فأنه يكون معنى وصفيا له أنه أمي في الجملة، لأنه لا يوصف بالكتابة إلا من عرفها في معظم أوقاته، وأكثر عمره. وأما من عرفها ساعة واحدة من عمره، فإنه لا يوصف إلا بغالب أحواله. ولذلك نصف الرجل بأنه حليم، وإن وجدنا له ضجرا في ساعة من عمره، وحرجا في وقت من مدته، ونصف الرجل بالكرم والشجاعة، وان وجد منه البخل والجبن في وقت من أوقاته. هذا وان كان ذلك خلق من أخلاقه قد طبع عليه، إلا أن الخلق الأخرى غلب عليه. فكيف بمن لم تكن له الكتابة بخلق؟، وإنما جبل عليها واضطرّ اليها في وقت من أوقاته./ص 68/ كحنين الجذع [2]

(1) - (أنظر ص: 39 وما بعدها) .

(2) - الحديث رواه البخاري بلفظ: كان جذع يقوم إليه النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ فلما وضع له المنبر، سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ فوضع يده عليه. البخاري 4/ 237، 2/ 11، سنن الترمذي 2/ 293، 13/ 111، سنن الدرامي 1/ 15، 1/ 366، مسند الأمام احمد 3/ 293، سنن النسائي بشرح السيوطي 3/ 102_ (طبعة مصر 1348 هـ_1930 م) ، سنن ابن ماجة 1/ 454 الحديث 1414_

(طبعة عيسى البابي الحلبي 1372 هـ_1957 م) . قال عياض: (476 - 544 هـ/1083 - 1149 م) . حديث حنين الجذع:"وهو في نفسه مشهور منتشر، والخبر به متواتر، قد خرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر. وكلهم يحدّث بمعنى هذا الحديث، قال الترمذي: وحديث أنس صحيح. الشّفا بتعريف حقوق المصطفى 1/ 257_"

(مطبعة عثمانية 1912) ، أعلام النبوة للماوردي ص: 126_ (مطبعة دار الكتب العلمية_ الطبعة الأولى بيروت_ لبنان_1393 هـ_1973 م) حجة الله على العالمين ص: 447_

دار الفكر لبنان)، شمائل الرسول ص: 499، عيون الأثر 2/ 287، نسيم الرياض 3/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت