فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 53

* والتحقيق في المسألة أن الشرع طلب من الزوج اعداد البيت اعدادًا يتناسب مع الزوجة القادمة ولم يطلب من الزوجة أن تقدم شيئًا إلا على سبيل الهدية والعطاء، ولا بأس أن تعطى على سبيل الدين والقرض لكن بشرط أن يكتب على الزوج ما قامت به الزوجة من اعداد للمطبخ ولحجرة النوم وغير ذلك ويكتب ما اشترته الزوجة فقط دون زيادة ويكون ذلك في ورقة يحتفظ بها ولى الزوجة لحين السداد لكن ما يفعله الآباء في هذه الأوقات ليس من الشرع والأحرى أن نسمى مثل هذه القوائم قائمة الكذب والزور.

* وليعلم الشاهد عليها أنه شاهد زور لأنه وقع على أشياء لم تأتى بعد أو أشياء كتبت بغير ثمنها الحقيقى. لكن إن كان هذا الأمر لابد منه كما جرت به أعراف الناس فلتكتب الأسعار الحقيقية ولو رضى الزوج التوقيع عليها انهاءًا للموقف جاز هذا الأمر والمسلمون عند شروطهم.

* شاع بين طبقات الناس حتى بين المثقفين والذين على درجة من الناحية الدينية أنه يحق للعاقد أن يباشر ويقبل المعقود عليها وله كل شيء الا الايلاج فقط فهذا ليس له فيه حق.

وهذا كلام مردود فليس هناك ما يدل على استحلال الفرج أو الاستمتاع بالمعقود عليها دون الجماع - بل الدليل على عكسه -"والذى يثبت أنه يجوز العقد بشرط الاستمتاع الى أجل".

-فقد أخرج البخارى في صحيحه، من حديث عامر قال:

"حدثنى جابر- رضى الله عنه- أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فمر النبى صلى الله عليه وسلم فضربه فسار سيرًا ليس يسير مثله ثم قال بعنيه بأوقية. قال جابر: فبعته، فاستثنيت حملانه إلى اهلى". وفى رواية"افقرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره إلى المدينة". وفى رواية"ولك ظهره حتى ترجع"."فقال جابر: فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدنى ثمنه ثم انصرفت، فأرسل على إثرى قال: ما كنت لآخذ جملك فخ جملك ذلك فهو لك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت