* وهذا أمر ما أنزل الله به من سلطان ولكن أمر جرى عرف الناس عليه، ولم يذكر أو يرد عن أحد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو صحابته أو التابعين إلى تابعيهم أنه قرأ الفاتحة فلا يجوز اعتقاد ثبوتها أو القيد بها في هذا الموطن لأن هذا من الإحداث في الدين.
-وقد أخرج الإمام أحمد عن عائشة مرفوعًا:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
-ويقول الإمام مالك رحمه الله:
* من أحدث في دين الله ما ليس منه فقد زعم أن محمد صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله تعالى يقول: (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)
* وإذا كان البعض يعتقد أن الخطبة إلزام وعهد فمن المعروف أن العهود لا توثق بقراءة القرآن فعُلم بهذا أن قراءة الفاتحة عند الخطبة أو عند إبرام العهود والعقود من المحدثات التى لم يفعلها أحد من السلف رضى الله عنهم.
* وهذا الأمر غير جائز لأنه تقليد أجنبى والنبى صلى الله عليه وسلم يقول كما في سنن أبى داود بسند حسن:"من تشبه بقوم فهو منهم".هذا بجانب الاعتقاد الفاسد أنها تسبب محبة بين الزوجين فإنها تكون في هذه الحالة"تميمة"وهى محرمة بل تصل لدرجة الشرك الأصغر إن كانت بهذه النية لقول النبى صلى الله عليه وسلم كما عند أبى داود وغيره"أن الرقى والتمائم والتوله شرك". فهى بجانب أنها تميمة تؤخذ أيضًا على أنها توله.
-فالتوله: شئ يعلقونه على الزوج يزعمون أن يحبب الزوجة إلى زوجها والزوج إلى امرأته وهذا شرك لأنه ليس بسبب شرعى ولا قدرى للمحبة.
* ولما يدل على أنهم يعتقدون أن دبلة الخطوبة تجلب المحبة، التشاؤم من خلعها وإذا ما عقد العاقد فإنه يشبك بين يديه فتخلع العروس الدبلة من اليد اليسرى الى اليمنى واليد متشابكة والعريس يفعل مثل ذلك ظنًا منهما أنها إذا خُلِعت فهذا نذير شؤم بالفراق.