* فانظروا أيها الأحبة: كيف كانت سنة المباعدة بين الرجال والنساء وهم في أشرف مكان - وهو المسجد - وأشرف عبادة - وهى الصلاة - وأشرف قلوب - قلوب الصحابة - واشرف زمان - زمان النبى صلى الله عليه وسلم - فكيف بنا والاختلاط يكون في أماكن اللهو مع خراب الذمم، وقلة التقوى ورقة الدين وانتشار الفساد.
* ومصافحة الرجال للنساء الأجنبيات اللاتى يجوز لهم الزواج بهن حرام. وهى معصية عمت بها البلوى وصارت عرفًا اجتماعيًا سائر بين أغلب الناس وهو عرف فاسد يخالف ويحاد شرع الله ورسوله وفى مثل هذه المناسبات تجد هذا الأمر - المصافحة - على أشده بل هناك من الرجال من يتصدر المجلس ويسلم على كل الوفود أو امرأة تكون في استقبال الناس وتسلم على الأضياف بما فيهم الرجال. ولو أنكرت عليهم فعلهم وقلت أن هذا حرام وغير جائز وأقمت عليهم الحجة بالبرهان والدليل اتهموك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم والتشكيك في النوايا الحسنة، وللأسف فهذا من الأعراف الاجتماعية الفاسدة ومن باطل عادات الناس التى علت وطفت على كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
-فقد أخرج الطبرانى في الكبير من حديث معقل بن يسار أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له".
-وعند الطبرانى كذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
"لا أمس أيدى النساء". وليس هناك من هو أطهر قلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وفى صحيح مسلم من حديث عائشة - رضى الله عنها - قالت:
"ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام".
وهل هناك أطهر قلبًا من قلب النبى صلى الله عليه وسلم؟! ومع ذلك يعلنها النبى صلى الله عليه وسلم"إنى لا أصافح النساء".
-أخرج البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: