"نزلت في والى اليتيم الذى يقيم عليه ويصلح في ماله إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف".
-لقول النبى (صلى الله عليه وسلم) لهند زوجة أبى سفيان، والحديث عند البخارى ومسلم:"خذى أنت وبنيك ما يكفيكِ بالمعروف".
* وغير ذلك من الأدلة على أن العرف أصل معمول به في الشرع.
* وعلى هذا علم أنه ولى الزوجة وان لم يشترط على العاقد حقيقة عدم الاستمتاع فإنه اشترط عليه حكمًا. لأنه تعارف بين الناس أنه لا يحل في عقد النكاح البناء أو الاستمتاع.
فكأنه اشترط عليك بهذا العرف عدم الاستمتاع إلى أجل معلوم وهو البناء"الدُخلة".
* ولعل قائل يقول: أنا لا أستمتع بها بالبناء ولكن أقبلها أو أباشرها في ما دون البناء، فهذا لم يشترط علىّ ولى الزوجة إنما اشترط علىّ عدم البناء.
* الجواب:
* إذا سلمت لنا إلى أنه لا يجوز عدم الاستمتاع الا بالبناء فقط فكذلك نقول أن مقدمات البناء أيضًا تحرم لا للذتها وإنما لما تؤول إليه من باب"سد باب الذرائع"أو من باب"ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب". فقد يترتب على ذلك الوقوع في المشروط عدمه لفرط شهوته.
-مثل هذا الصحابى الذى رأى خلخال امرأته فواقعها. والحديث عند النسائى من حديث ابن عباس:
"أن رجلًا أتى النبى صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال: يا رسول الله إنى ظاهرتُ من امرأتى فوقعت عليها قبل أن أُكفِر. قال: ما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر. فقال: لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله عز وجل".
* ولأمر آخر نقول بأنه لا يجوز مقدمات البناء لأنه لو اطلع عليه أحد على ما يفعله مع المعقود عليها من قبله أو مباشرة سيكون في حرج، وقد عرف الشرعُ الإثم
-فقال: النبى (صلى الله عليه وسلم) كما في صحيح مسلم:
"الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".
-والأصل في ذلك ما قاله النبى (صلى الله عليه وسلم) كما عند الترمذى:
"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".