(قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا(63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (64 ) )"الاسراء"
-قال مجاهد: صوت الشيطان اللهو والغناء.
* ومعنى الآية: اى استفزز الساهين واللاهين بصوتك الذى هو الطرب والغناء وما صاحبه من موسيقى وغيرها من المعازف وازهم ازًا وحركهم إلى المعصية ومرنهم على الفاحشة ومرنهم على الفجور.
* فكل من سمع الغناء فليعلم أن الشيطان قد استحوذ عليه فصار من حزبه وقد دعاه الشيطان فقال لبيك.
* قال القرطبى في تفسير هذه الآية:
-هذه الآية دليل على تحريم الغناء والمزامير واللهو فما كان من صوت الشيطان أو فعله فيجب التنزه عنه. ثم أيد ما استنبطه بالحديث الذى رواه الإمام أحمد عن نافع مولى ابن عمر قال:"كنت أسير مع ابن عمر فلما سمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه وعدل راحلته إلى الطريق وهو يقول يا نافع اتسمع فأقول نعم فيمضى حتى قلت لا فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زماره راع فوضع أصبعيه في أذنيه كما فعلت". وفى رواية:"فصنع مثل هذا".
* قال القرطبى:
-وهذا في غناء هذا الزمان عندما كان يخرج عن حد الاعتدال فكيف بغناء زمننا.
* يا لله - القرطبى - يقول هذا وهو من القرن السادس من الهجرة فكيف لو رأيت يا قرطبى زماننا.
(3) الدليل الثالث: قوله تعالى:
(وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا(72 ) )"الفرقان"
* قال محمد بن الحنفية: الزور هنا هو الغناء.
* والمعنى أنهم لا يحضرون مجالس الباطل وإذا مروا بكل ما يلهى من قول وعمل أكرموا أنفسهم أن يقفوا عليه أو يميلوا له.