* الشيطان لا يدعوا إلا إلى كل خصلة ذميمة، فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك فإذا عصاه دعاه إلى الإسراف والتبذير، والله تعالى إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها ويمدح عليه كما في قوله عن عباد الرحمن الأبرار:
(وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا(67 ) )"الفرقان".
* فانظر أخى الحبيب كيف أن الله عز وجل حذر من التبذير والإسراف مع القدرة عليه، فما بالنا بمن يقترض من أجل أن ينفق على ما حرم المولى عز وجل من آلات الطرب والغناء واستجلاب المغنيين والمغنيات والراقصين والراقصات.
* وهناك صورة أخرى من صور الاسراف والتبذير:
* وهى تصميم العروس على شراء فستان الزفاف الأبيض الطويل وهو ذو ثمن غال جدًا وهذا من الاسراف فضلًا على أنه لا يلبس إلا هذه الليلة فقط. في حين أنها لو لبست أى ثياب يتم الزفاف وقضى الأمر. بل يجوز لها أن تستعير ثوبًا لزفافها وشيئًا تتزين به لزوجها ثم بعد ذلك ترده فقد جاء في السنة ما يدل على ذلك:
-فقد أخرج البخارى عن طريق عبد الواحد بن أيمن قال حدثنى أبى قال:
"دخلت على عائشة - رضى الله عليها - وعليها درع - قميص - قِطر ثمن خمسة، فقالت: أدفع بصرك إلى جارتى انظر إليها فإنها تُزهى - تأنف وتتكبر - أن تلبسه في البيت وقد كان لى منهم درع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كانت امرأة تُقيّن - تزين للزفاف - بالمدينة إلا أرسلت إلىّ تستعيره".
-وأخرج البخارى ومسلم من حديث عائشة - رضى الله عنها:
"أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فنزلت آية التيمم". فقال أسيد بن خضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما ترك بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا وجعل للمسلمين فيه بركة.