الصفحة 102 من 164

بنيان مرصوص، ويصُفُّون في صلاتهم يتزاحمون على صفوفها لا فرق بينهم، وهم في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلقون العلم لا فرق فيهم بين غني أو فقير، وليس معنى ما تقدم أن الإسلام يدعو الفقراء في المجتمع المسلم لأن يستسلموا للفقر، ولا يجتهدوا في تلمس أسباب الرزق، بل العكس هو الصحيح تمامًا فالإسلام يدعو أتباعه للعمل وبذل الجهد والأخذ بالأسباب، وتحسين مستوى الأداء، وينهى عن الكسل وعدم التكسب، ولم يجعل الله تعالى للرزق سببًا واحدًا بل نوعها وجعلها أسبابًا متعددة، حكمة منه ورحمة وقدْرًا، ولعل ذلك يؤذن بالحديث عن هذه الأسباب على سبيل التمثيل لا الحصر لأنها كثيرة منها المحسوس، والمعقول، والظاهر، والباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت