وتحمل التضحيات في سبيلهما، وتسهيل الإقدام عليهما - على النّفوس التي كانتْ الأنانية والأثرة من أبرز وأقوى غرائزها - وذلك عن طريق تهوين أمر الدنيا، والتذكير بزوال ما فيها من متاع، وبمصير الإنسان إلى الموت عاجلًا أو آجلًا، وانقطاعه عن هذه الحياة، واستقباله الحياة الأخرى، وليس معه إلاَّ عمله فيها؛ أو في سياق دعوة المسلم إلى عدم جعل الدنيا أكبر همه، وعدم استغراقه في متعها وشهواتها استغراقًا ينسيه واجباته نحو الله والناس" [1] ."
(1) الدستور القرآني والسنة النبوية في شئون الحياة، لمحمد عزة دروزة (1/ 30 - 31) .