الدنيا إلى تحصيل شيءٍ منها بقوته - ماديةً كانتْ أو معنويةً - ولكنه يصل إلى ذلك بتقدير الله تعالى، وقدرته الغالبة، ومشيئته النافذة وحكمته البالغة، وعلمه المحيط، فما يصل إليه المخلوق من هذه الدنيا فهو من نصيبه المقدّر، والمُعَدّ له، بأمر الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1] ، فاللهم اجعلنا ممن يوقن بذلك، وهذا النصيب يصل صاحبه في زمان ومكان علمهما الله تعالى وقدرهما، وأخفاهما على خلقه قبل ظهورهما، تربيةً للمؤمنين على طريق العبودية له جلَّ جلاله، وإنه لطريق طويل من التربية الإيمانية الراشدة التي يتربى عليها المؤمن، وهو يأخذ نفسه بالصبر، والسير على هذا الطريق، يتلمس أسباب هذا النصيب الظاهرة، مع اليقين التام بالموعود الإلهي الكريم بأنَّ الرزق على الله تعالى. قال سبحانه: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [2] .
وإضافة (النصيب) في آية القصص إلى ضمير المخاطب، وهو (الكاف) - (نصيبك) - دليل بالغ ساطع لا يقبل النقض، بأنّ كل مخلوق إنما يأخذ وينال
(1) سورة يوسف: (21) .
(2) سورة هود: (6) .