لا يضيع، بل يلقاه صاحبه بأمر الله تعالى في الزمان والمكان المعلومين
عنده سبحانه وتعالى.
وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله» [1] .
وفي معناه حديث جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت» [2] .
وقد عبّر عن هذه المعاني مَن قال:
الْمَرءُ يَسْعَى، وَيَسْعَى الرِّزْق يَطْلُبُهُ
وَرُبَّمَا اخْتَلَفاَ فِي السَّعْيِ وَ الطَّلَب
حَتَّى إِذَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ جَمْعَهُمَا
لِلاتِفَاقِ أَتَاكَ الرِّزْقُ عَنْ كَثَبٍ [3]
ولا يعني ما تقدم أن يَخْلُد النَّاسُ إلى الكسل والخمول، ونبذ التحرك وترك الأخذ بالأسباب لتحصيل هذا النصيب، بل إن ذلك دعوة وحث للناس جميعًا
(1) أخرجه ابن حبان في الصحيح (8/ 31 رقم 3238 - إحسان) وقوّى إسناده محققه. ورواه أيضا البزار (كشف الأستار 2/ 82 برقم 1254) .
(2) أخرجه أبونعيم في الحلية (7/ 90، 246) وحَسَّنَه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 635) رقم (952) .
(3) بهجة المجالس وأنس المُجالِس لابن عبد البر (1/ 143) .