الصفحة 34 من 164

قال جعفر بن محمد:"الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، ولو أن أحدكم فرَّ من الرزق كما يفر من الموت، لأدركه كما يدركه الموت" [1] .

وفي هذه النصوص النبوية الكريمة التي انطلقت من مشكاة النبوة الطاهرة بعض المعالم الرشيدة والفريدة التي تبين بكل وضوح بعض سمات المنهج الإسلامي السديد في التربية في موضوع الرزق، وهي معالمُ صدقٍ وسمات حقٍّ لا تتبدل ولا تتغير، بل هي ثابتة وخالدة، وأسعد الناس بها هم المؤمنون. وهذه الأحاديث النبوية تحمل من جمال الأسلوب، وروعة البيان ومراعاة مقتضى الحال، ما يدل بكل جلاء على روعة وجمال وجلال السنة النبوية على صاحبها - أفضل الصلاة وأزكى التحية -، وتكاملها وشمولها وتمامها في التربية والتوجيه والبناء، بما يشمل الحياة في جميع فروعها وأجزائها، بما يعود على المؤمنين بالخير والسداد والرشاد في حاضرهم ومستقبلهم.

(1) = ... قطعت سرته حول الله رزقه إلى ثدي أمه فيأكله، فإذا هو بلغ قال: هو الموت أو القتل؟ قال: أنى لي بالرزق؟ قال مكحول: يا ويحك، غذاك وأنت في بطن أمك وأنت طفل صغير حتى إذا اشتددت وعقلت، قلت: هو الموت أو القتل أين لي بالرزق، ثم قرأ مكحول ( ? ? ? ? ? • ? ? ? ? ? ? [الرعد:8] .

أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (7/ 2227 رقم 12170) ، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم (2/ 391 رقم 568) من طريقين عن مكحول.

... أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (7/ 71 رقم 2935) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت