والسماء له، فإن لم يُؤتني رزقي من السماء، ساقه لي من الأرض. ثم أنشد:
وَكَيْفَ أخافُ الفَقْرَ وَاللهُ رَازِقِي
وَرَازِقُ هَذَا الخَلْقِ في العُسْرِ وَالْيُسْر
تَكَفَّلَ بِالأَرْزَاقِ لِلخَلْقِ كُلِّهم
وَلِلضَّبِّ في البَيْدَاءِ والحُوتِ في الْبَحْرِ [1]
وفي حديث لقمان الحكيم مع ابنه تربية وتوجيهًا له بَيَّن أنَّ أمر الرزق بيد الله تعالى، وأنَّه لو كان للإِنسان رزقٌ قَدْره في مثقال حبة من خردل، وكان ذلك المثقال في صخرة أو في السماوات أو في الأرض، فإن الله تعالى يأتي لعبده بهذا الرزق المقدر له [2] ، ويسوقه إليه في الزمان والمكان المعلومين عنده تعالى. قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [3] .
والدرس المستفاد من هذا التوجيه القرآني الكريم في هذه الآية الكريمة أنَّ رزق الإنسان المُقَدّر له لابُدَّ أن يناله في الحياة سواء كان كثيرًا أو قليلًا، فالرزق
(1) تفسير القرطبي: (9/ 7) . وانظر المجالسة للدينوري (4/ 425 رقم 1617) .
(2) انظر: تفسير القرطبي (14/ 66) .
(3) سورة لقمان: (16) .