الصفحة 59 من 164

خوف العَيْلة [1] بسبب ذلك مما يدخل في دائرة العواطف الإنسانية تجاه هذه الأسباب عند توقفها كلها أو بعضها، ومما يستدل على ما تقدم بيانه موقفُ بعض الصحابة الذين كانت لهم تجارة مع الكفار، فقد مُنِع هؤلاء الكفار من دخول الحرم المكي حين نزل قول الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? • ? ? ? ? [2] الآية، فتوقفت بناء على ذلك تلك التجارة والتي كانت بالنسبة لهؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - سببًا من أسباب الرزق، فخشوا العيلة والفقر، وتعلقت نفوسهم بهذا السبب الذي توقف، غير ناسين أن رزقهم بيد الله تعالى خالقهم ومقدر أرزاقهم، فلم يعنفهم الله تعالى على ذلك، بل وعدهم خيرًا فقال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [3] الآية، وهو دليل واضح وبرهان ساطع على أن دين الإسلام العظيم لا يصادر عواطف الناس، أو يحجر عليها، وهي تتعلق بأسباب

(1) العيلة: الفقر. المعجم الوسيط (2/ 640) .

(2) سورة التوبة: 28.

(3) سورة التوبة:28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت