الصفحة 6 من 164

جميعًا، ولذلك كان بيان القرآن الكريم له بيانًا شافيًا تناول حقائقه ودقائقه، وأبعاده وأسبابه توسعة وتضييقا، فلم يترك فيه شاردة ولا واردة إلاَّ بينها أتم بيان وأكمله.

والرزق هو الجدار الضعيف عند غير المؤمنين، والذي يدق عليه شياطين الجن والإنس بأدوات التضليل والتشكيك والتخويف للنَّاس، فيخوفونهم الفقر والعَوَز، ويوهمونهم أن التصحر سيأتي على الأخضر من الأرض، وأن الفقر سيتفاقم أمره وينتشر انتشارًا واسعًا، وأن ندرة السلعة أو توفرها، وحركة النقد العالمي هي التي تؤثر في معاش النَّاس زيادة ونقصًا.

والقرآن الكريم قد كشف هذا الزيف والضلال للمؤمنين منذ أربعة عشر قرنًا، حتى يكونوا على بينة من مخططات هؤلاء الشياطين، قال تعالى: ? ? ? ? الآية [1] ، وقال سبحانه: ? ? ? ? ? ? ? الآية [2] ، وقطع القرآن الكريم الطريق على هؤلاء الشياطين ببيانٍ واضح ونصٍ قاطعٍ في آيات تسع من السور القرآنية بأنَّ بَسْطَ الرزق وتضييقَه بيد الله تعالى وحده؛ كما جاءت السنة النبوية في موضوع الرزق

(1) سورة البقرة: (268) .

(2) سورة الأنعام: (112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت