الصفحة 98 من 164

عن ذلك الطمأنينة والأنس بموعود الله تعالى، فتتكامل بذلك نفس المسلم عقديًا وتربويًا، ومن شأن ذلك أن يسهم في وجود المجتمع الإسلامي المتربَّى على هدي القرآن الكريم والسنة النبوية في هذه القضية، والذي يعيش أفراده في سلام ووئام، فلا تأكل قلوبَهم نيرانُ الأحقاد التي أحرقت ولا زالت تحرق مجتمعات كثيرة لم تسلم لأمر الله تعالى.

والدرس المستفاد عقديًا من حقيقة أن بسط الرزق وقدْره بيد الله تعالى، أن يوقن المسلم بأن أمر الرزق بسطًا وقدْرًا بيد الله تعالى وحده، ومن شأن ذلك أن يجعل المسلم يقف على أرض راسخة ثابتة لا تزعزعه رياح الشك من حوله، فيرجع الأمر في تفاوت الناس في أرزاقهم لله تعالى الذي بيده ملكوت كل شيء، فيعيش المسلم بهذا اليقين قانع النفس بما قسم الله له من الرزق فلا تمتد يداه إلى حرامٍ، ولا تهفو نفسه إلى ما عند الآخرين، فيعيش سعيدًا برزقه وإن كان قليلًا.

كما يأتي الدرس المستفاد تربويًا يصب في دائرة ما قبله، فالتربية في الإسلام نبع العقيدة في الله. إن المسلم يتربى بحقيقة أن الله تعالى باسط الأرزاق ومضيِّقَها فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت