وكانت نظرة الأوروبيين إلى العبيد حتى القرن التاسع عشر أنهم لا روح لهم ولا نفس، ولا إرادة. فإذا اعتدى زنجى على سيده أو على حر من الأحرار، أو سرق أى شئ كان القتل جزاء له.
وإذا هرب عوقب بقطع أذنه في المرة الأولى، وكوى بالحديد المحمىِّ في المرة الثانية، وقتل في الثالثة. وإذا قتل المالك رقيقه فللقاضى الحق في أن يحكم ببراءة المالك!
ولا يجوز لغير البيض اكتساب العلم والمعرفة. وكان القوط وغيرهم من القبائل في أوروبا يحكمون على الحرّة التى تتزوج من عبد بالحرق معه!! وفى قوانين قبائل الأسترغوط يحكمون بالقتل على الحرّة التى تتزوج بعبد، وأولادهم جميعًا يسترّقون إن حدث إنجاب قبل قتلهم.
سادسا: الديانات السابقة
كان الرق شائعًا في عهد أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام .. ومن المعروف تاريخيًا أن فرعون مصر أهدى السيدة سارة زوجة إبراهيم جارية هى هاجر، فوهبتها بدورها لزوجها عليه السلام لعلها تلد له ابنًا، إذ كانت سارة عجوزًا عاقرًا. وولدت السيدة هاجر سيدنا إسماعيل على نبينا وعليه السلام. وإذا كان النصارى واليهود يؤمنون بإبراهيم عليه السلام مثلنا، فلماذا يعيبون علينا السماح بملك اليمين فترة من الزمن إلى أن يتم لهم التحرر بوسائل شتى، ولا يرون بذلك بأسًا عند إبراهيم ثم أولاده وأحفاده؟
وكذلك عاشر"يعقوب"جاريتين، أهدتهما إليه زوجتاه ابنتا خاله"لابان"وهما"ليا"و"راحيل"بملك اليمين أيضًا، وأنجب من الأربع حلائل أولاده الإثنا عشر يوسف وإخوته .. ولا يجد المستشرقون هنا أيضًا أية غضاضة، ولا في إمتلاك داود وسليمان عليهما السلام لأعداد كبيرة من العبيد والجوارى!! تقول مصادر أهل الكتاب:
(إن سليمان عليه السلام كانت له 300 زوجة و 700 سرية)
فهل سبعمائة جارية رقم صغير؟! وكذلك كان الرق معروفًا في عهد يوسف عليه السلام .. إذ تعرض هو نفسه لمحنة الرق، بعد أن ألقاه إخوته في الجُب صغيرًا، وعثرت عليه قافلة ثم باعوه بمصر حيث اشتراه كبير وزرائها في ذلك العهد.
جاء في سفر التثنية 20: 10
(حين تقرب من مدينة لكى تحاربها استدعها إلى الصلح. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير وتستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة وكل غنيمتها فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التى أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًا التى ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. أما مدن هؤلاء الشعوب التى يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبقى منها نسمة ما بل تحرّمها تحريمًا ... )