هذه مقتطفات يسيرة من حياة أهم من حملوا راية الإسلام من العبيد، لقد حررهم الإسلام من الكفر و الخوف ومن العبودية، فوصلوا إلى مكانات سامية، ربحوا فيها الدنيا والآخرة.
ذكرنا آنفا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تبناه قبل أن يحرم التبني، و جعله قائدا لجيش به جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة والعديد من الصحابة، و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه، ويحب ابنه أسامة بن زيد، والذي أمره أيضا على جيش به كبار الصحابة مع أنه لم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره.
وتلك بعض مناقبه:
*كان الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن، قال تعالى:
(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا) الأحزاب: 37
*كان من الذين نالوا شرف أن ينعم الله ورسوله عليهم، قال الله تعالى في حقه:
)وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) الأحزاب: 37
"أنعم الله عليه": أي بالإسلام ومتابعة الرسول.
"وأنعمت عليه": أي بالعتق من الرق.
*نزل في حقه حكم إبطال التبني في الإسلام، قال تعالى:
)ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) الأحزاب: 5
*كان من النفر الأوائل الذين دخلوا الإسلام:
قال ابن إسحاق:
(ثم أسلم زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أول ذكر أسلم، وصلى بعد علي بن أبي طالب)
ـ عن سالم عن ابن عمر قال: