الصفحة 37 من 99

فى عام 2006 م قدمت كنيسة إنجلترا إعتذارًا رسميًا علنيًا عن دورها المشين في الإتجار بالرقيق، وإقتناء عشرات الألوف من العبيد ظلوا يعملون حتى الموت في المزارع الواسعة التى تمتلكها الكنيسة في منطقة الكاريبى. وقد شاركت في قنص وترحيل العبيد 2704 من السفن البريطانية. وفى مارس 2007 م قاد الدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانترى- كنيسة إنجلترا- مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات القساوسة والشخصيات العامة، طافت شوارع لندن، إعتذارًا عن"تورط الكنيسة في التاريخ البشع للعبودية في العالم"على حد قول وليامز نفسه. وأضاف رئيس أساقفة بريطانيا:

ـ إنه ليس الندم فقط، بل يجب إعلان التوبة عن مشاركتنا في هذه الوصمة التى كلفت الملايين، من العبيد البؤساء أرواحهم وممتلكاتهم، ودمرت إقتصاديات العديد من دول أفريقيا.

وقد اعترف بابا الفاتيكان بإرتكاب أسلافه لجرائم بشعة في الأمريكتين خلال القرن الخامس عشر وما بعده ضد السكان الأصليين ثم الأفارقة السود .. ورغم إعترافه هذا، فقد رفض الإعتذار عن تلك الجرائم التى لم ينكرها!!! وهو ما جعل رئيسًا أمريكيًا نصرانيًا-"هوجو شافيز"رئيس فنزويلا- يشن هجومًا لاذعًا عليه قال شافيز:

ـ إن البابا يكذب بإدعائه أنهم نشروا المسيحية في الأمريكتين بالسلام والمحبة، في حين كانت"بنادق البيض الغزاة تحصد السكان الأصليين بالملايين .. فهل هذه هى المسيحية التى يتشدق بها؟!!"

واستنكر شافيز رفض البابا لمجرد كلمة إعتذار للضحايا لن تكلّفه"سنتًا"واحدًا، وطالبه بالتحلى بقدر أكبر من الأمانة والموضوعية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت