فيقول له أصحابه:
ـ يا أبا عبد الرحمن إنهم يخدعونك.
فيرد رضى الله عنه بقولته الرائعة:
ـ ما خدعنا أحد بالله إلا انخدعنا له.
وكان يحب جارية له اسمها رميثة فحرّرها لله، ثم زوّجها مولاه نافع عملًا بقوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) آل عمران:92
وأعتق العباس بن عبد المطلب سبعين عبدًا وجارية كما روى الحاكم.
خامسا: على بن أبي طالب.
كان على يقول: إنى استحى أن أسترق من يوحّد الله. ويكفى أن حفيده على بن الحسين اشتهر بلقب"محرّر العبيد"لكثرة من أعتقهم. وهو صاحب القصة الشهيرة عندما كانت جارية تصب عليه ماء الوضوء، فوقع الإناء من يدها على رأسه فجرحه وأسال دمه، فنظر إليها غاضبًا فقالت له: سيدى إن الله تعالى يقول: (والكاظمين الغيظ) فأجاب: قد كظمت غيظى، قالت: ويقول تعالى: (والعافين عن الناس) قال: قد عفوت عنك، قالت: ويقول سبحانه:"والله يحب المحسنين" (آل عمران: 134) ، فقال لها:
ـ اذهبى فأنت حُرّة لوجه الله.
سادسا: عثمان بن عفان.
عثمان بن عفان رضى الله عنه فقد كان من عادته أن يعتق في كل يوم جمعة عبدًا أو جارية، احتفالًا باليوم المبارك من كل أسبوع. وفى اليوم الذى استشهد فيه حرّر عشرين عبدًا كانوا هم كل من تبقى لديه من الرقيق.
سابعا: حكيم بن حزام.
وأعتق حكيم بن حزام رضى الله عنه مائة رقبة في الجاهلية قبل إسلامه، ثم أعتق مائة رقبة أخرى بعد ما أسلم، وعندما سأل النبى عما فعله من عتق قبل الإسلام أجابه صلى الله عليه وسلم:
"أسلمت على ما سلف لك من خير"
ثامنا: عبد الرحمن بن عوف.
أعتق الصحابى الجليل عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه وحده من ماله الخاص الألاف من الرقيق طوال حياته.