كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة في العتق سواء في الجاهلية أو في الإسلام .. فقد أعتق كل من وصل إلى يده الشريفة من عبيد، ومن ذلك على سبيل المثال:
ورث صلى الله عليه وسلم عن أبيه جارية واحدة هي حاضنته"أم أيمن". وفور بلوغه مبلغ الرجال أعتقها عليه السلام، وزوّجها مولاه زيد بن حارثة الذي أعتقه هو الآخر.
وكانت أم أيمن تحتد أحيانا في حديثها معه - بما لها عليه من حق لحضانتها إياه من قبل - فما كان عليه السلام يزيد على الإبتسام.
عن ثابت عن أنس قال:
قال أبو بكر رضي الله عنه، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعمر:
ـ انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها. كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها. فلما انتهينا إليها بكت. فقالا لها:
ـ ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم.
فقالت:
ـ ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم. ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء. فهيجتهما على البكاء. فجعلا يبكيان معها.
2 ـ أعتق ريحانة بنت زيد، وأبا رافع، وأسلم، وثوبان، وأبو كبشة سليم، وشقران واسمه صالح، ورباح، ويسار، ومدعم، وكركرة وهم من النوبيين. كما أعتق سفينة بن فروخ واسمه مهران، وأنجشة الحادي، وأعتق أنيسة وكنيته أبو مشروح، وأفلح، وعبيدة، وطهمان قيل إن اسمه كيسان، وذكوان، ومهران، ومروان، وكذلك حنين، وسندر، وفضالة، ومأبور، وأبو واقد، وواقد، وقسام، وأبو عسيب، وأبو مويهبة رضي الله عن الجميع. وكذلك أعتق النبي سلمى أم رافع، وميمونة بنت سعد، وخضيرة، ورضوى، وريشة، وأم ضمير، وميمونة بنت عسيب رضي الله عنهن.
وذكر الصنعاني في"سبل السلام"- كتاب العتق- نقلا عن صاحب كتاب"النجم الوهاج"أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتق ثلاثة وستين مملوكا بعدد سنوات عمره الشريف.