وعن القوانين الجائرة التي وضعها الغرب للسيطرة على العبيد، والتي عرفت باسم (القانون الأسود) يضيف أستاذنا الفاضل / حمدي شفيق:
(وقد لجأ البيض إلى أساليب شيطانية لقمع العبيد وقهرهم والسيطرة عليهم .. وقننوا هذا كله بتشريعات تشكل وصمة عار لأى نظام قانونى في التاريخ. يقول العَلاَّمة محمد فريد وجدى:
ـ كان القانون الذى يتناول أحوال الرقيق يُعرف في كل أمة من الأمم المعاصرة بالقانون الأسود. وعلى سبيل المثال كان القانون الأسود الفرنسى الذى صدر سنة (1685) ينص على أن الزنجى إذا اعتدى على أحد الأحرار أو ارتكب جريمة السرقة عوقب بالقتل أو بعقاب بدنى آخر، أما إذا أبق العبد فإن نص القانون أن الآبق في المرة الأولى والثانية يتحمل عقوبة صلم الأذنين والكى بالحديد المحمى، فإذا أبق الثالثة قتل. وقتل الآبق كان معمولا به أيضًا في انجلترا، فقد نصت شريعتهم على أن من أبق من العبيد وتمادى في إباقه قتل. وكان غير مسموح لذوى الألوان أن يحضروا إلى فرنسا لطلب العلم.
ودام الحال على هذا في فرنسا حتى قامت ثورة 1848 م.
أما في أمريكا فكان القانون في غاية الشدة والقسوة، وكان مقتضى القانون الأسود أن الحرّ إذا تزوج بأمة صار غير جدير بأن يشغل وظيفة في المستعمرات. وكانت القوانين تصرح بأن للسيد كل حق على عبده حتى حق الاستحياء والقتل.
وكان يجوز للمالك رهن عبده وإجارته والمقامرة عليه وبيعه كأنه بهيمة. وكان لا حق للأسود في أن يخرج من الحقل ويطوف بشوارع المدن إلا بتصريح قانونى. ولكن إذا أجتمع في شارع واحد أكثر من سبعة من الأرقاء ولو بتصريح قانونى كان لأى أبيض إلقاء القبض عليهم وجلدهم!.وهذه النصوص كانت مطبقة في كل أنحاء الأمريكتين)
فى التقرير المشترك الصادر عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمنظمة الدولية لمساعدة الطفولة (يونيسيف) والمفوضية الدولية لحقوق الإنسان، تبين أن تجارة الرقيق ازدهرت في الآونة الأخيرة عبر نشاط المافيا لنقل النساء من دول أوروبا الشرقية إلى غربها، وإن معظم الضحايا ينحدرن من روسيا وأوكرانيا ومولدافيا ورومانيا وبلغاريا.
وتضمن التقرير الذى نشرته جريدة"الشرق القطرية"معلومات حول بعض الطرق السرية التى تسلكها عصابات المافيا، كما تضمن معلومات حول أسعار بيع النساء بقيم مختلفة. والحد الأدنى هو خمسة آلاف يورو للمرأة الواحدة، وثمانية آلاف يورو للفتاة الصغيرة العذراء. واعتبر تقرير"اليونيسيف"إن تجارة الرقيق أصبحت"الدجاجة السحرية"التى تبيض ذهبا في أوروبا، مما يهدد مصير العائلات ووحدة الأبناء، ويؤثر سلبيا على الطفولة في العالم. وتعتبر العاصمة اليوغوسلافية بلجراد ومنطقة زاندزاك المتاخمة لحدود كوسوفا والجبل الأسود هى الأماكن المركزية التى تستخدمها المافيا الدولية لتجميع النساء تمهيدا لشحنهن إلى أوروبا الغربية. أما الطريق الرئيسى المعتمد من قبل مافيا التهريب فيبدأ من البوسنة عبر