الصفحة 90 من 99

وصل صهيب إلى دار الأرقم بن الأرقم يبغي الإسلام، وجد عند الباب عمار بن ياسر، وكان يعرفه قبل ذلك، فتردد لحظة ثم دنا منه وقال:

ـ ما تريد يا عمار؟

فقال عمار:

ـ بل ما تريد أنت؟

فقال صهيب:

ـ أردت أن أدخل على هذا الرجل فأسمع منه ما يقول.

فقال عمار:

ـ وأنا أريد ذلك أيضًا.

فقال صهيب: إذن ندخل معًا على بركة الله.

ودخلا معًا على الهدى والنور، واستمعا إلى ما يقول، فدخلت أشعة الإيمان في خافقيهما، ودخلا في الإسلام، وبقيا عند النبي صلى الله عليه وسلم يرشفان من هديه ويستأنسا بصحبته.

وتلك بعض مناقبه:

عن زر عن عبد الله قال:

* أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول أحد أحد.

*نزلت فيه آية كريمة خالدة تثني عليه وتبشره بالرضوان والفوز الكبير. قال تعالى:

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) البقرة: 207

فقد كان صهيب رضي الله عنه كان من الموالي في مكة، ولم يفلته المشركون أثناء الهجرة إلا بعد أن دَلَّهم على كل أمواله فتركوه ليهاجر إلى"يثرب"فقيرًا مريضًا لا يملك قوت يومه .. ولكن حبيبه المصطفى تلقاه في يثرب مبشّرا له بالفوز العظيم ورضوان الله عن صفقته المباركة قائلا له مرتين:

"ربح صهيب ربح صهيب".

*كان واحدا ممن قال الرسول الكريم في حقهم أن من يغضبهم كمن أغضب الله، عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا:

ـ والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها.

قال فقال أبو بكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت