ـ لبيك يا أمير المؤمنين.
فقال:
ـ نشدتك الله الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟
قال:
ـ اللهم نعم.
قال سلمان:
ـ فقل الآن نسمع.
*وعن تقواه وورعه:
روي لما افتتح المسلمون"جوخى"دخلوا يمشون فيها وأكداس الطعام فيها أمثال الجبال قال ورجل يمشي إلى جنب سلمان فقال:
ـ يا أبا عبد الله ألا ترى إلى ما أعطانا الله؟
فقال سلمان:
ـ وما يعجبك فما ترى إلى جنب كل حبة مما ترى حساب؟
وعن رجل من بني عبس قال:
ـ كنت أسير مع سلمان رضي الله عنه على شط دجلة، فقال:
ـ يا أخا بني عبس إنزل فاشرب، فشربت فقال:
ـ ما نقص شرابك من دجلة؟
قلت: ما عسى أن ينقص.
قال: فإنَّ العلم كذلك يؤخذ منه ولا ينقص.
ثم قال: إركب، فمررنا بأكداس من حنطة وشعير، فقال:
ـ أفترى هذا فُتح لنا وقتر على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لخير لنا وشر لهم؟
قلت: لا أدري.
قال:
ـ ولكني أدري شر لنا وخير لهم، فما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى لحق بالله عزّ وجلّ.
وعن محمد بن قيس عن سالم بن عطية الأسدي قال: دخل سلمان على رجل يعوده وهو في النزع فقال سلمان:
ــ أيها الملك ارفق به.
قال:
ـ يقول الرجل إنه يقول (إني بكل مؤمن رفيق)