1 ـ قال جابرييل شارم:
ـ يبدو الرق في مصر أمرًا هيّنًا نافعًا منتجًا، ويعد إلغاؤه مصيبة حقيقية، ففي اليوم الذي لا يستطيع فيه وحوش أفريقيا الوسطى أن يبيعوا فيه أسرى الحرب، ولا يرون فيه إطعامهم، لا يحجمون عن أكلهم، فالرق وإن كان لطخة في جبين الإنسانيّة، أفضل من قتل الأسرى، وأكل لحومهم.
جابرييل شارم: أحد كتاب فرنسا السياسيين ومن محرري جريدة (الديبا) وقد عاصر إسماعيل ودرس حالة مصر في عهده.
2 ـ ويقول غوستاف لوبون في كتابه ـ حضارة العرب"ـ (ص 459 - 460) :"
ـ الذي أراه صادقًا هو أن الرق عند المسلمين خير منه عند غيرهم، وأن حال الأرقاء في الشرق أفضل من حال الخدم في أوروبا، وأن الأرقاء في الشرق يكونون جزءًا من الأسرة، وأن الموالي الذين يرغبون في التحرر ينالونه بإبداء رغبتهم، ومع هذا لا يلجئون إلى استعمال هذا الحق.
وقال أبضا في كتابه"حضارة العرب:"
ـ أن أوضاع الرقيق في البلاد الإسلامية كانت أفضل بما لا يقاس من خدم المنازل في الغرب. فالرقيق - كما يلاحظ لوبون - كانوا يعتبرون من أفراد الأسرة، لا فوارق بينهم وبين الأبناء، فهم يتناولون ذات الطعام، ويلبسون ملابس مماثلة لسادتهم، ويختلطون بهم في المعيشة اختلاطًا تامًا، حتى يكاد الغريب عن المكان لا يعرف العبد من السيد في الأسرة العربية. وقد رفض كثير من الرقيق الحرية وفَضَّلوا البقاء مع سادتهم العرب لنبلهم وكرمهم.
ـ للمملوك طعامه وكسوته ولا يُكَلَّف من العمل إلا ما يطيق.
ويقول أيضا:
ـ إن لفظة الرق إذا ذكرت أمام الأوربي، وورد على خاطره استعمال هؤلاء المساكين المثقلين بالسلاسل، المكبلين بالأغلال، المسوقين بضرب السياط، الذين لا يكاد غذاؤهم يكفي لسد رمقهم، وليس لهم من المساكن إلا حبس مظلم .. أما الحق اليقين: فهو أن الرق عند المسلمين يخالف ما كان عليه النصارى تمام المخالفة.
غوستاف لوبون: ولد عام 1841 م، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارات الشرقية.
من كتبه: (حضارة العرب) (الحضارة المصرية) ، (حضارة العرب في الأندلس.