الصفحة 94 من 99

3 ـ تقول المستشرقة الألمانية آنا ماري شيمل:

ـ الإسلام يأمر بحسن معاملة العبيد، فللعبيد مثلًا الحق في الحصول على رواتبهم في حالات العجز والمرض. وعتق العبيد من الأمور التي يدعو إليها الإسلام، وللعبد الحق في شراء المحل الذي يعمل فيه، وله الحق في الحصول على قدر من دخل العمل، وقد قضى الإسلام نهائيًا على الرق، وتبوأ العبيد"أرفع"المراكز، وهذا ما نلاحظه من قراءة التاريخ الإسلامي عامة.

آنا ماري شيمل: تعد أنا ماري شمل نموذجًا للذين أحبوا بصدق الحضارة الإسلامية، ووقفوا على الإسهامات العظيمة التي قدمتها للإنسانية، وقدموا من خلال دراساتهم وأبحاثهم خدمات رائعة للإسلام، بل وقدم بعضهم تضحيات باهظة لأجل الثبات على مواقفهم.

إنها عميدة الإستشراق الألماني بلا منازع، ولدت"أنا ماري شمل"في مدينة"إيرفورت"الألمانية، يوم 7 أبريل 1922، وقد بدأت تتعلم اللغة العربية في سن الخامسة عشرة، وحصلت على درجة الدكتوراة في الاستشراق من قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة برلين سنة 1941 عن"دور الخليفة والقاضي في مصر الفاطمية والمملوكية"، وهي لم تتجاوز سن التاسعة عشرة، وبعد 3 سنوات حصلت على درجة الأستاذية من جامعة"ماربورغ"، وتُعد شمل أصغر من حصل على مثل هذه الدرجة العلمية في هذا الوقت. كما حصلت سنة 1951 على درجة دكتوراة ثانية في تاريخ الأديان.

4 ـ ويقول المفكر النصراني المصري الدكتور نظمي لوقا:

ـ لقد سوّى الإسلام بين العبدان والأحابيش وملوك قريش.

الدكتور نظمي لوقا: مسيحي من مصر. يتميز بنظرته الموضوعية وإخلاصه العميق للحق. ورغم إلحاح أبويه على تنشئته على المسيحية منذ كان صبيًا، فإنه كثيرًا ما كان يحضر مجالس شيوخ المسلمين ويستمع بشغف إلى كتاب الله وسيرة الرسول عليه السلام. بل إنه حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز العاشرة من عمره. ألف عددًا من الكتب أبرزها (محمد الرسالة والرسول) ، و (محمد في حياته الخاصة) .

قال عن الحبيب محمد ضمن ما قال:

(ما كان محمد صلى الله عليه كآحاد الناس في خلاله ومزاياه، وهو الذي اجتمعت له آلاء الرسل عليهم السلام، وهمة البطل، فكان حقًّا على المنصف أن يكرم فيه المثل، ويحيّي فيه الرجل.

"لا تأليه ولا شبهة تأليه في معنى النبوة الإسلامية .. وقد درجت شعوب الأرض على تأليه الملوك والأبطال والأجداد، فكان الرسل أيضًا معرضين لمثل ذلك الربط بينهم وبين الألوهية بسبب من الأسباب، فما أقرب الناس لو تركوا لأنفسهم أن يعتقدوا في الرسول أو النبي أنه ليس بشرًا كسائر البشر، وأن له صفة من صفات الألوهية على نحو من الأنحاء. ولذا نجد توكيد هذا التنبيه متواترًا مكررًا في آيات القرآن، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف: 110] ، وفي تخير كلمة (مثلكم) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت